السؤال

ما حكم دعاء الاستفتاح والاستعاذة قبل الفاتحة هل هو الوجوب أم السنيةوهل يلحق بهما أي الوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد الأول والتعوذ بالله من أربع ؟‎

📝

الجواب

مُفرّغ

الحمد لله وحده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده

ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد

هذا سؤال ورد على الموقع يقول السائل فيه

وهو يسال عن عده اسئله يقول انا احد طلبه العلم واسال عن مساله الدعاء الاستفتاح من

حيث الوجوب والاستحباب وما هو الراجح فيها وايضا مساله الاستعاذه قبل القراءه

ومساله البسمله من الفاتحه ما هو حكمها هل هو للوجوب

وكذلك التعوذ بالله من اربع في التشهد الاخير من حيث الوجوب او الركنيه او

السنيه وكذلك الصلاه على النبي صلى الله عليه واله وسلم في التشهد الاول من حيث

الوجوب والسنيه ويقول ولما نقول واجب اي هل من تركه عامدا

اي من تركه عامدا اثم وبطلت صلاته وان سهى هل يسجد للسهو كما هو مذهب الامام

احمد اي الواجب دون الركن ام هو ياثم بالترك العمد دون فساد العباده

اذا هذا هو سؤاله وهذا السؤال كما نلاحظ بانه يشتمل في

الحقيقه على عده اسئله يشتمل على عده اسئله وساحاول ان اختصر في

الاجابه على هذه الاسئله بقدر المستطاع لان هذا او هذه الاسئله التي ذكرت سياتي

بيانها ان شاء الله تعالى في شرح كتاب الصلاه بالتفصيل صيل وسابين هناك باذن الله تعالى

المذاهب والاقوال والادله والاجوبه كل هذا ان شاء الله سيكون في ذلك المكان اما هنا

فاجيب على قدر السؤال واحاول ان لا اطيل واذكر دليل او دليلين ومن قال بما ساذكر

من اصحاب المذاهب فاقول وبالله التوفيق السؤال الاول الذي ورد عنده

يسال عن حكم دعاء الاستفتاح في الصلاه

دعاء الاستفتاح اختلف العلماء رحمهم الله تعالى فيه على مذاهب والراجح حتى لا اطيل

في ذكر المذاهب الراجح ان دعاء الاستفتاح واجب وهو روايه عن الامام احمد اختارها طائفه

من اصحابه و وهو اختيار ابن بطه

والدليل على وجوبه ما ثبت في حديث المسيء في صلاته فان النبي صلى الله عليه واله

وسلم قال له انه لا تتم صلاه لاحد من الناس حتى يتوضا فيضع الوضوء يعني مواضعه

ثم يكبر ويحمد الله جل وعز ويثني عليه ويقرا بما

تيسر من القران ثم يقول الله اكبر ثم يركع حتى تطمئن مفاصل

ثم يقول سمع الله لمن حمده حتى يستوي ماذا؟ حتى يستوي قائما والحديث

رواه ابو داوود وهو حديث صحيح وجد دلاله

ان النبي صلى الله عليه وسلم امر المسيء في صلاته بدعاء الاستفتاح بقوله

ويحمد الله عز وجل ويثني عليه وهذا يكون قبل ولهذا قال له ثم يكبر اي تكبيره

الاحرام قال ويحمد الله جل وعز ويثني عليه قال ويقرا بما تيسر

يعني بعد دعاء الاستفتاح وهذا بعد قوله انه لا تتم صلاه لاحد من الناس فدل ذلك

على وجوب دعاء الاستفتاح وايضا ما ثبت عن ابي السائب

رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال صلى رجل والنبي صلى الله عليه واله وسلم ينظر اليه وحديث المسيء قال فلما قضى

صلاته قال ارجع فصلي فانك لم تصل ثلاثا فقام الرجل فلما قضى صلاته قال النبي صلى

الله عليه وسلم ارجع فصلي ثلاثا فقال فحلف له

كيف اجتهد؟ يعني لا اعلم غير ذلك فقال له

فكبر وتحمد الله وتقرا بام القران ثم تركع

حتى يطمئن صلبك ثم ترفع راسك حتى يستقيم صلبك فما

انتقصت من هذا فقد نقصت من صلاتك والحديث رواه البخاري في جزء القراءه خلف الامام

واضح وهو حديث اسناده صحيح فهذا امر والاصل فيه

انه للوجوب وذهب جمهور العلماء من الحنفيه والمالكيه في قول ورجحه ابن العربي وكذلك

الشافعيه ذهبوا الى هذا ذهبوا الى ان دعاء الاستفتاح سنه ذهب الجمهور من الحنفيه

والمالكيه والشافعيه والحنابله الى ان دعاء الاستفتاح سنه مستحبه لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه واله

وسلم انه كان يستفتح بيستفتح الصلاه بعد تكبيره الاحرام بدعاء

الاستفتاح فدل هذا على استحبابه طبعا جواب هذا انه جاء الامر بدعاء الاستفتاح كما مر

في المذهب الاول وهو للوجوب ولا اعلم له صارف واما المشهور من

مذهب المالكيه رحمهم الله تعالى فانه لا يشر شرع دعاء الاستفتاح عندهم طبعا واستدلوا

بادله وهي عدم ذكر دعاء الاستفتاح في بعض الاحاديث كحديث انس رضي الله عنه ان النبي

صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يستفتحون الصلاه ب الحمد

لله رب العالمين والحديث رواه البخاري وجواب هذا الاستدلال ان حديث انس رضي الله

عنه لا حجه فيه على عدم مشروط روعيه دعاء الاستفتاح لماذا؟ بل فيه عدم سماع انس رضي

الله عنه له يعني ما سمعه منهم لانهم لم يكونوا يجهرون به لم يكونوا يجهرون به

فدعاء الاستفتاح يقال سرا لا يقال جهرا فهذا الاستلزام يلزم منه كذلك ابطال

الاستعاذه والبسمله وهي سنه ثابته متواتره واضح ايضا الجواب الثاني على هذا

الاستدلال قال دعاء الاستفتاح هنا في حكم المسكوت عنه فانس رضي الله عنه لم ينفي

دعاء الاستفتاح او يبين عدم مشروعيه عدم مشروعيته حتى يستدل بهذا الحديث على ذلك

والقاعده ان المسكوت عنه لا حكم له وقد جاءت السنه بدعاء الاستفتاح فوجب الاخذ به وايضا الجواب

الثالث انه صح عن عمر رضي الله عنه انه كان يقول دعاء الاستفتاح فعن الاسود

ابن يزيد قال رايت عمر ابن الخطاب افتتح الصلاه فكبر ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك

وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وهذا الاثر رواه ابن ابي شيبه في المصنف وهو

صحيح وكذلك عن عبده ان عمر بن الخطاب كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول سبحانك اللهم

وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا اله غيرك وهذا رواه الامام مسلم فهذا يؤكد ان

قول انس رضي الله عنه كانوا يفتتحون الصلاه بالحمد لله رب العالمين لا ينفي

دعاء الاستفتاح اما السؤال الثاني حكم دعاء الاستعاذه قبل القراءه في الصلاه فقد اختلف العلماء

رحمهم الله تعالى في حكم الاستعاذه في الصلاه على مذاهب

والراجح ان الاستعاذه في الصلاه قبل قراءه الفاتحه واجبه في كل ركعه وهو

مذهب عطاء والثوري والامام احمد في روايه وهو قول ابن حزم

وقول غيره من اهل العلم ورجحت هذا المذهب يعني هذا المذهب هو الراجح للادله الاتيه الدليل الاول قوله تعالى

فاذا اذا قرات القران فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم وجه الدلاله ان الله تعالى امر بالاستعاذه

قبل قراءه القران وهذا يشمل الصلاه وخارجها والاصل في الامر انه للوجوب الا

لقرينه صارفه الدليل الثاني فعل النبي صلى الله عليه واله وسلم

وكذلك مواظبه النبي صلى الله عليه واله وسلم على الاستعاذه في الصلاه بعد الاستفتاح

كما جاء في غير ما حديث وقد قال النبي صلى الله عليه واله وسلم

وصلوا كما رايتموني اصلي والحديث رواه البخاري

وبينت بانه يستعيذ في كل ركعه لعموم قوله تعالى فاذا قرات القران فاستعذ بالله من

الشيطان الرجيم فالمصلي عند قيام الى الركعه الثانيه لا شك انه سيبدا بقراءه

القران ويفتتح بالفاتحه اذا فهو مامور بان يستعيذ بالله ولان قوله تعالى فاذا قرات

القران فاستعذ بالله هذا امر معلق بشرط

فيتكرر بتكرره كما يقول علماء الاصول كما في قوله تعالى وان كنتم جنبا

فاطهروا وان كنتم جنبا فاطروا فكلما وجدت الجنابه وجب وجبت

الطهاره ثانيا ان الاستعاذه في الركعه الاولى قبل الفاتحه لا تكفي عن الاستعاذه في الركعه الثانيه قبل الفاتحه لماذا؟

لانه فصل بين القراءه في الركعه الاولى وبين القراءه في الركعه الثانيه بما هو

ليس قرانا من التكبير والدعاء والتسبيح والركوع والسجود وجود فاذا اراد ان يقرا

في الركعه الثانيه فعليه ان يستعيذ لانه وقع الفصل بين القراءتين

واضح المذهب الثاني هناك طبعا مذهب المذهب الثاني ان الاستعاذه في الصلاه سنه مستحبه

وهو مذهب الحنفيه والشافعيه والحنابله استدلوا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في

الاستعاذه قبل قراءه الفاتحه واضح وحملوا الامر في الايه على الاستحباب باب لحديث

المسيء في صلاته قالوا فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم المسيء في صلاته الاستعاذه ولو كانت واجبه لعلمه اياها

جواب هذا الاستدلال وهو الاستدلال بحديث المسيء وصرف الامر من الوجوب الى

الاستحباب الوارد في القران بحديث المسيء نقول اولا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم

يذكر جميع الواجبات والاركان للمسيء في صلاته حتى يستدل به على حصر

الواجبات والاركان بانها محصوره في حديث المسيء بدليل ان حديث المسيء لم يذكر فيه

السلام وهو ركن من اركان الصلاه ايضا الجواب الثاني ان حديث المسيء لا ينافي اصلا الوجوب حتى يستدل به على عدم الوجوب

واضح حتى يستدل به على عدم الوجوب والاستعاذه مسكوت عنها كما ان السلام

مسكوت عنه وعدم الذكر لا يستلزم العدم هذه قاعده فعدم الذكر لا يستلزم العدم فيؤخذ

حكمها من الادله الاخرى وقد عرفت حكمها الجواب الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر له جميع الواجبات والاركان

وانما ذكر له ما راه اخطا فيه بدليل انه لم يذكر له النيه ولا التشهد ولا تكبيرات

الانتقال ولا التسبيح ولا السلام الجواب الرابع ايضا لم يذكر الاستعاذه في الصلاه

لانه قد ورد الامر بها في القران فاستغنى او فاغنى عن اعاده ذكرها له. الجواب

الخامس يجوز ان يكون ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الاستعاذه لكن الراوي سكت عنه وسكوت الراوي لا حجه فيه وانما الحجه في ما ينطق به.

هذا حاصل ما يتعلق بالسؤال الثاني وهو حكم الاستعاذه اما حكم البسمله

ف قبل قراءه الفاتحه ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم البسمله كل هذا

اذكره على سبيل الاختصار واضح لانه جواب على سؤال والا فيما يتعلق ببحث التفصيل

كما قلت لكم فهو متعلق ب شرح هذه المسائل بالتفصيل في كتاب

الصلاه اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في حكم البسمله قبل الفاتحه هل هي ايه من الفاتحه

او لا هو هذا محل الخلاف بين العلماء رحمهم الله تعالى فاختلفوا على اقوال وعلى مذاهب المذهب

الاول بانها ايه من الفاتحه هؤلاء يرون ان من لم يقرا البسمله انتبه لهذا الامر لانه عظيم من لم

يقرا البسمله مع الفاتحه فانه انقص ايه من الفاتحه ومن انقص ايه من الفاتحه فانه لم

يقرا الفاتحه كامله والفاتحه كما تعلمون على مذهب جمهور العلماء هي

ركن من اركان الصلاه ولهذا ينبغي ان يتنبا لهذا والمقصود انها

عندهم ايه من الفاتحه حكما وعملا لا انها ايه من الفاتحه يقينا انتبه لهذا ففرق بين

انها من الفاتحه يقينا وفرق بين انها من الفاتحه حكما وعملا هذا المقصود واضح وعلى

انها ايه من الفاتحه هو مذهب الشافعيه وروايه عن الامام احمد بل قال البغوي رحمه

الله تعالى كما في شرح السنه قال وهو قول ابن عباس وابي هريره وابن عمر وبه قال سعيد ابن جبير وعطاء واليه ذهب الثوري

وابن المبارك والشافعي واحمد واسحاق قال وعليه قراءه

قراءه مكه والكوفه قال واكثر فقهاء الحجاز

هذا ما يتعلق بهذا المذهب بانها ايه من الفاتحه حكما واضح وعملا انها تقرا

لماذا لا ان من انكرها يكون خارج من دائره الاسلام لانه معلوم ان من انكر حرف من

القران كفر فكيف بمن انكر ايه كامله وهذا محله ايضا كما اقول ومحل بسطه فيما

يتعلق بشرح كتاب الصلاه في لما ناتي ان شاء الله ونتوسع هناك

المذهب يستدل بادله منها ما ثبت الدليل الاول ما ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه واله وسلم لا

يعرف انتبه لا يعرف فصل السور حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث رواه

ابو داوود وصحح اسناده الشيخ الالباني رحمه الله وقال بل هو حديث صحيح على شرط

اسناده صحيح على شرط الشيخين وجه الدلاله من الحديث ان ابن عباس رضي الله عنهما بين

ان البسمله تنزل للفصل بين السور وعليه اذا كانت كذلك اذا هي من السوره النازله قبلها فالبسمله ايه من الفاتحه هذا هو

دليلهم الاول الدليل الثاني ما ثبت عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قراتم الحمد لله

فاقراوا بسم الله الرحمن الرحيم انها ام القران وام الكتاب والسبع المثاني وبسم

الله الرحمن الرحيم احداها والحديث رواه البيهقي في السنن الكبرى

والدار قطني وصححه الالباني رحمه الله في السلسله الصحيحه قالوا فهذا نص في محل النزاع فهو حديث ظاهر في انها من الفاتحه.

المذهب الثاني قالوا انها ليست من الفاتحه وهذا هو مذهب الحنفيه والمالكيه وروايه عن الامام احمد بل قال ابن قدامه وهي

المنصوره عند اصحابه يعني الامام احمد استدل اصحاب هذا المذهب لن نطيل ايضا في

الادله استدلوا بحديث ابي هريره رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاه لم يقرا فيها بام القران فهي

خداج ثلاثا غير تمام فقيل لابي هريره انا نكون وراء قراء الامام فقال اقرا بها في نفسك

فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاه بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سال فاذا قال

العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي واذا قال الرحمن الرحيم

قال الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال مالك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مره

فوض الي عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما

سال فاذا قال اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا

الضالين قال هذا لعبدي ولعبدي ما سال والحديث رواه الامام مسلم في صحيحه قالوا

فوجه الدلاله من هذا الحديث ان فيه اي في الحديث قول النبي صلى الله عليه

وسلم قال الله تعالى قسمت الصلاه بيني وبين عبدي نصفين والمراد بالصلاه هنا قالوا الفاتحه اي قسمت الفاتحه بيني وبين

عبدي نصفين قالوا فهو من باب اطلاق الكل واراده الجزء قالوا فجائز ان يعبر عن

القراءه بالصلاه كما يعبر عن الصلاه بالقراءه قال الله عز وجل وقران الفجر اي قراءه صلاه الفجر ان قران الفجر كان

مشهودا اي صلاه الفجر قال ثم قال الله تعالى فاذا قال العبد عبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمدني عبدي ولم

يذكر قبلها البسمله قال فعلم هكذا قالوا فعلم ان البسمله ليست من الفاتحه ليست من

الفاتحه وطبعا جواب هذا الاستدلال قال ابن عبد البر رحمه الله

تعالى قال واما من راى قال واما

من راى اثبات بسم الله الرحمن الرحيم في اول سوره الفاتحه فقالوا لا يجوز ان يحال اسم

الصلاه الى القرا الى القراءه الا بما اشكال فيه من المجاز ماذا يعني؟ يعني ان

الحديث الذي يحمل على ظاهره فقوله تعالى في الحديث القدسي قسمت الصلاه

المراد بها الصلاه وليست الفاتحه المراد بهذا اللفظ قسمت الصلاه اي الصلاه بيني وبين عبدي فهذا هو الظاهر من الحديث

وليس المراد بها الفاتحه فليس هو من باب اطلاق الكل واراده الجزء قال وبالدليل

الذي لا يحتمل التاويل قالوا ومعنى قوله عليه الصلاه والسلام عن الله تبارك اسمه

قسمت الصلاه بيني وبين عبدي نصفين ان الصلاه دعاء وعباده ان الصلاه تنقسم الى

قسمين دعا دعاء وعباده فمن العبد الدعاء ومن الاجابه هذا معنى الحديث ومن العبد

الطاعه بالركوع والسجود والقراءه والقيام والقعود ومن الله تعالى الجزاء بالمغفره

قالوا فهذا معنى السوره لانها تقتضي

الدعاء بالهدي بعد التحميد والثناء واضح

ومن الله الاجابه والجزاء فهذا هذا معنى قسمت الصلاه بين العبد وبين او قسمت

الصلاه بين العبد وبين ربه على ظاهر الكلام دون ان نحمل الصلاه هنا على

الفاتحه فقط قال والله اعلم قال وعلى هذا التاويل يكون المعنى في ابتدائه القراءه

بالحمد لله رب العالمين ذكر هذا رحمه الله تعالى في كتابه الانصاف

فيما بين علماء المسلمين في قراءه بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحه الكتاب وهذا الكتاب لابن عبد البر رحمه الله ذكره في

صوم وقوله رحمه الله تعالى وعلى هذا التاويل يكون المعنى في ابتداء القراءه بالحمد لله

رب العالمين يريد بذلك رحمه الله ان قوله بدا بالحمد لله رب العالمين ولم يذكر

البسمله فهو من باب ذكر اسم السوره وليس من باب ذكر جميع السوره من اولها الى

اخرها ولهذا يقول معناه والحمد لله رب العالمين اسم لسوره ام القران وفاتحه

الكتاب لها ايضا كما لو قال القائل كان يفتتح الصلاه ببراءه

من الله ورسوله ولم يقل بسوره التوبه او قال كان يفتتح الصلاه بسوره انزلناها ولم

يقل بسوره النور وهكذا هذا ما يريده رحمه الله تعالى

ولا شك ان ادله المذهب الاول اقوى

والراجح هو الجمع بين هذه الاقوال بان يقال بانها ايه في بعض القراءات

وليست كذلك في البعض الاخر لان القراءه سنه متبعه ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن

تيميه رحمه الله تعالى كما في مجموع الفتاوى يقول رحمه الله تعالى قال بل قد

يقال ما قاله طائفه من العلماء ان كل واحد

من القولين حق وانها ايه من القران في بعض القراءات وهي قراءه الذين يفصلون

بين السورتين يعني يفصلون بين السورتين بالبسمله الا براءه فمحل اتفاق انها لا يفصل بينها وبين الامثال ببسم بسم الله

الرحمن الرحيم وليست قال وليست ايه في بعض القراءات وهي قراءه الذين يصلون ولا يفصلون

وانتهى كلام رحمه الله ولهذا يقول ابن الجزري رحمه الله تعالى كما في النشر في

القراءه العشر قال وهذه الاقوال ترجع الى النفي والاثبات والذي نعتقده ان كليهما

صحيح واضح وان كل ذلك حق فيكون الاختلاف فيهما كاختلاف القراءات ثم ساق قول

السخاوي قال قال السخاوي رحمه الله واتفق القراء عليها في اول الفاتحه اي على

البسمله فان ابن كثير وعاصما والكسائي يعتقدون ها ايه منها ومن كل سوره

ووافقهم حمزه واضح طبعا من كل سوره ما عدا براءه هذا محل اتفاق ووافقهم حمزه على

الفاتحه خاصه قال وابو عمر وقالون ومن

تابعه من قراء المدينه لا يعتقدون انها من الفاتحه

انتهى كلام من السخاوي طبعا تعقبه ال تعقبه رحمه الله تعالى ابن الجزري

بقوله ويحتاج الى تعقب فلو قال يعتقدون من الق انها من القران اول كل سوره ليعم

كونها ايه منها او فيها او بعض ايه لكان اسد قال لاننا لا نعلم احد لا نعلم احدا منهم

عدها ايه من كل سوره سوى الفاتحه نصا وهو كما قال رحمه الله قال لا نعلم احد انه عد

البسمله ايه من كل سوره من القران وانما الخلاف في الفاتحه نصا قال الى اخره قال

وقوله ان قالون ومن تابعه من قراء المدينه لا يعتقدون انها ايه من الفاتحه قال ففيه

نظر ايضا اذ قد صح نصا ان اسحاق بن محمد اوثق اصحاب نافع واجلهم

قال اصحاب نافع واجلهم قال سالت نافع عن قراءه بسم الله الرحمن الرحيم فامرني بها

وقال اشهد انها ايه من السبع المثاني وان الله انزلها الى اخر ما ذكر قال وروى ذلك

الحافظ ابو عمر الداني باسناد صحيح الى اخر ما ذكر وايضا قال الشيخ الشنقيطي

رحمه الله تعالى كما في مذكره اصول الفقه قال ومن احسن ما قيل في ذلك الجمع بين الاقوال بان البسمله في بعض القراءات

كقراءه ابن كثير ايه من القران وفي بعض القران ليست ايه قال ولا غرب في ذلك ثم

ذكر بعض الايات ثم قال رحمه الله تعالى في نهايته قال وبه تعرف انه لا اشكال في كون البسمله

ايه في بعض الحروف دون بعض وبذلك ذلك تتفق الاقوال وبذلك تتفق الاقوال هذا حاصل ما

يتعلق بماذا؟ ب البسمله قبل الفاتحه فمن راى انها من

الفاتحه فاقول فلا يجوز له تركها لا يجوز له تركها في الصلاه لماذا؟ لان الصلاه لا

تصح الا بقراءتها مع الفاتحه هذا على المذهب الاول انتبه فالامر عظيم وخروجا من

الخلاف يقرا بها حتى لا يضيع على نفسه الصلاه واضح ولهذا قال النووي رحمه الله

تعالى اعلم ان مساله البسمله عظيمه مهمه ينبني عليها صحه الصلاه التي هي اعظم

الاركان بعد التوحيد هذا حاصل ما يذكر تحت السؤال الثالث وهو حكم البسمله اما السؤال

الرابع وهو حكم الصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول اعلم ان التشهد الاول يشرع وتستحب فيه الصلاه على النبي

صلى الله عليه وسلم وهو مذهب الشافعي في الجديد وهو الصحيح عندهم وبه قال الشعبي وهو ظاهر كلام ابن حزم قال الامام الشافعي

والتشهد في الاول والثانيه لفظ واحد لا يختلف بمعنى انه يكون معنى ان يكون مع

الصلاه قال ومعنى قوله يجزئه التشهد بانه يجزئ التشهد والصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم لا يجزيه احدهم ما دون الاخر

اذا لابد يستحب في التشهد الاول الصلاه على النبي صلى الله عليه واله وسلم ولا شك

ان هذا القول هو الراجح وقد دل عليه ادله منها حديث عائشه رضي الله عنها قالت كنا

نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره فيبعثه الله فيما شاء ان يبعثه من

الليل فيتسوك ويتوضا ثم يصلي لسبع ركعات لا يجلس فيها الا عند الثامنه فيد يدعو

ربه ويصلي على نبيه ثم يدعو ويسلم ثم يقوم

انتبه هنا ذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس في التشهد الاول قالت فيدعو ربه

ويصلي على نبيه ثم يدعو ويسلم وهنا لا تقصد بالسلام الخروج من الصلاه لا تقصد

بالسلام هنا انه يسلم على نفسه ثم يقوم فيصلي

التاسعه فيقعد فيذكر الله ويحمده ثم يسلم تسليما يسمعنا هنا ذكرت التسليم فالحديث

فيه دلاله صريحه على ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى على نفسه في التشهد الاول وهو وان كان في صلاه الليل فانه في الفرض

كذلك ولا فرق اذا وجد تشهدان في الصلاه ايضا عموم الادله الامره بالصلاه عليه

صلاه عليه الصلاه والسلام فهي تشمل التشهدين وبما ان سؤال ورد عن التشهد الاول فقد

عرفت حكمه اما التشهد الثاني فالراجح انه واجب وليس محل السؤال

اما السؤال الخامس وهو حكم الاستعاذه من اربع في التشهد الاخير ايضا هذا محل خلاف

بين العلماء رحمهم الله تعالى اختلفوا في حكم الاستعاذه من اربع ف الراجح من

الاقوال والمذاهب بانها واجبه وهو مذهب طاووس وروايه عن الامام احمد وابن حزم

والصنعاني وكذلك الشيخ الالباني رحمه الله على الجميع ورجحت هذا المذهب لما ثبت عن ابي هريره رضي الله عنه قال قال رسول الله

صلى الله عليه واله وسلم اذا تشهد احدكم فليستعذ بالله من اربع يقول اللهم اني اعوذ بك من

عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنه المحيا والممات ومن شر فتنه المسيح الدجال

والحديث رواه الامام مسلم في صحيحه وفي روايه اذا فرغ احدكم من التشهد الاخير

فليتعوذ من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنه المحيا والممات ومن شر

فتنه المسيح الدجال وهذا ايضا رواه الامام مسلم في صحيحه وهذا امر والاصل في الامر

انه للوجوب الا لقرينه ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله تعالى كما في

مجموع الفتاوى قال قد ذهب طائفه من السلف والخلف الى ان الدعاء في اخرها اي الصلاه

واجب واجا واوجب الدعاء الذي امر به النبي صلى الله عليه واله وسلم اخر الصلاه بقوله

اذا تشهد احدكم فليستعذ بالله من اربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنه المحيا

والممات ومن فتنه المسيح الدجال قال رواه مسلم وغيره وكان طاووس يامر من لم يدعو به

ان يعيد الصلاه قال وهو قول بعض اصحاب احمد حاصل ما يتعلق بالاسئله التي سال

عنها واما قوله قول اي السائل ولما نقول واجب اي من تركه

عامدا اثم وبطلت الصلاه وان سهى للسجد للسهو الى اخر كلامه اقول اعلم انه

لما تقدم وما ذكرناه من المذاهب ان ترك الواجب عمدا ياثم صاحبه ياثم صاحبه يعني

الامر ليس بالهين فيه اثم وكذلك من ترك ركنا من اركان الصلاه اذا من ترك واجبا

متعمدا في الصلاه او ركنا من اركان الصلاه فانه ياثم بذلك الا ان الصلاه تبطل بترك

الركن عامدا ولا تبطل بترك الواجب على خلاف منهم من يبطلها ولا تبطل بترك الواجب على الراجح

ثم من ترك الواجب عمدا لا سجود عليه سهو لان السؤال يسجد لا يسجد السجود السهو من

ترك واجبا متعمدا لا سجود عليه بل هو اثم لماذا لان سجود السهو من اسمه انما هو

سجود لمن ترك الواجب سهوا لا متعمدا فان ترك هذه الواجبات

القوليه سهوا وكان يصلي وحده وليس خلف الامام انتبه فانه يسجد سجود السهو طبعا

محل بسط هذا سياتي ان شاء الله كما قلنا في شرح كتاب الصلاه بالتفصيل والا فان هذه

المسائل شرحها فيه تفصيل طويل ما يتعلق بسجود السهو وترك الواجب وترك الركن ايضا

فيه تفصيل لان الركن اذا تركه ساهيا فانه لابد ان ياتي به ايضا على تفصيل طويل عند العلماء واقول في بهذه

المناسبه و ما دام ورد هذا السؤال ينبغي للمسلم

ان يعلم ان الاصل في المؤمن ان يكون مستجيبا لله والرسول اذا امرا بامر او نها

عن نهي بغض النظر عن حكمه هل هو واجب او مستحب حب فبعض الناس سبحان الله ولا عن

السائل بعض الناس يسال ويبحث فتقول له مثلا تحيه المسجد هل هي واجبه او مستحبه

نقول يا اخي بغض النظر هل هي واجبه او مستحبه اذا دخلت صلي ركعتين ما الذي يضرك تجد انه يدخل

ويجلس لماذا لم تصلي يقول مستحبه الامر خطير لماذا لان قولك هي مستحبه ويتركها

هذا فيه نوع تهاون في الاستجابه لله والرسول والله تعالى يقول يا ايها الذين

امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم والله تعالى يقول وما كان لمؤمن

ولا مؤمنه اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيره من امرهم ومن يعصي الله

ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا فالاصل في المؤمن ان يكون سباقا لاوامر الله تعالى

ورسوله فيقول سمعت واطعت لا ان يقول والله هذا مستحب فيتهاون ويترك

ولا يبالي ف ينبغي ان ينظر الى هذا وما ذكرناه من التفاصيل انما هذا في البحث

لطلبه العلم من اراد او من وقع في هذه المساله وسئل عنها فانه لا بد ان يعرف

الواجب من الركن والمستحب ويبين الحكم حتى يستطيع ان يحكم على هذه

المساله او هذه الصلاه هل هي صحيحه لانه ترك واجب او ترك ركن او ليست بصحيحه هذا

لا يعرفه الا من تعلم هذه الجزئيات والتفاصيل الاركان والواجبات والمستحبات

واذا تركت عمدا واذا تركت سهوا وماذا يفعل من تركها كل هذا لا يعلمه الا من تعلم هذه

المسائل هذا حاصل ما يتعلق بالجواب على هذا السؤال هذا والله تعالى اعلى واعلم

وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك ‏.