السؤال

هل زيارة النساء للقبور مكروهة أم حرام؟

📝

الجواب

مُفرّغ

الحمد لله وحده واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد هذا سؤال ورد على الموقع يقول السائل فيه هل زياره النساء للقبور مكروهه او حرام اقول في الجواب على هذا السؤال اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في زياره النساء للقبور على اقوال القول الاول سحب

زياره القبور للنساء و لكن هذا عندهم بشرط ان تسلم من النيا ياحه والجزع وتجديد الحزن او التبرج والتزين الذي يكون سببا للفتنه هذا هو القول الاول قالوا يجوز بل يستحب زياره النساء للقبور قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وهو قول كما في الفتح وهو قول الاكثر قال ومحله اذا ما امنت الفتنه قال ومحله ما اذا امنت الفتنه وقال ايضا

رحمه الله تعالى واستدل به على جواز زياره القبور سواء كان الزائر رجلا او امراه كما تقدم وسواء كان المزور مسلما او كافرا قال لعدم الاستفصار قال النووي وبالجواز قطع الجمهور وبالجواز قطع الجمهور ايضا انتهى كلام رحمه الله اقول وايضا هو مذهب الحنفيه في الاصح عنهم قلا العين في عمده القارئ وفيه جواز زياره القبور مطلقا سواء كان

الزائر رجلا او امراه وسواء كان المزور مسلما او كافرا وهو ايضا انتهى كلام رحمه الله وهو ايضا مذهب او قول عند المالكيه وهو روايه عن الامام احمد كل هؤلاء قالوا بجواز زياره المراه للقبور من غير كراهه وقال بعضهم او اكثرهم هو مستحب الذين قالوا بالجواز قالوا ايضا بالاستحباب لكن بالشرط المذكور والقيد المذكور الذي ذكرنا

وهذا المذهب هو الراجح قائلون بجواز زياره المراه بل باستحباب زياره المراه للقبور بالشروط التي ذكرناها هذا المذهب هو الراجح ودليل ترجيح هذا المذهب ما ياتي الدليل الاول ما ثبت عن انس بن مالك رضي الله عنه قال مر النبي صلى الله عليه واله وسلم بامراه تبكي عند القبر انتبه بامراه تبكي عند القبر فقال لها النبي صلى الله عليه

واله وسلم اتق الله واصبري قالت اليك عني فانك لم تصبر بمصيبتي هي لا تعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال لها هذا ولهذا قال الراوي ولم تعرفه يعني ما عرفت انه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لها انه النبي صلى الله عليه واله وسلم قال فاتت باب النبي صلى الله عليه واله وسلم فلم تجد عند عنده بوابين يعني ما وجدت

عنده عليه الصلاه والسلام حرس و حاجب يمنع من الدخول عليه عليه الصلاه والسلام حاله كحال بقيه اصحابه قال فقالت لم اعرفك يعني يا رسول الله ما عرفتك ولهذا قلت ما قلت فقال لها النبي صلى الله عليه واله وسلم انما الصبر عند الصدمه الاولى والحديث رواه البخاري ومسلم وجد الدلاله من هذا الحديث كما ترى ان النبي صلى الله

عليه واله وسلم لم ينكر عليها وجودها عند القبر بل اقرها على ذلك وانما انكر عليها البكاء ولو كانت زياره المراه للقبر ممنوعه لو كانت زياره المراه للقبر ممنوعه لبين لها النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت لماذا؟ لانه لا يجوز تاخير البيان عن وقت الحاجه والحاجه هنا قائمه فهذا هذا اقرار منه عليه الصلاه والسلام

لها على وجودها في القبر من باب الزياره و كما هو معلوم الاقرار منه عليه الصلاه والسلام حجه كما هو مقرر عند العلماء الدليل الثاني مما يدل على الجواز والاستحباب ما ثبت عن عائشه رضي الله عنها في حديثها الطويل لما نام عندها النبي صلى الله عليه واله وسلم ثم قام وخرج وخرجت وراءه الى ان قالت قال النبي صلى الله عليه واله وسلم فاذا

جبريل اتاني حين رايت فناداني قال فاخفاه منك فاجبته يعني اجبته لما دعاني جبريل قال فاخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقد وضعت ثيابك يعني ما كان جبريل عليه السلام ان يدخل عليك وانت قد وضعت حجابك قال قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم وظننت ان قد رقدت يعني ظننت انك قد نمت ولهذا بعد ان دعاني جبريل خرجت ف امرني

كما سياتي بان ازور البقيع قال فكرهت ان اوقظك وخشيت ان تستوحشي يعني خشيت ان اقول لك انا ذاهب وتبقي لوحدك في هذا الليل قال فقال ان يعني جبريل اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان ربك يامرك ان تاتي اهل البقيع فتستغفر لهم قالت عائشه هنا تقول للنبي صلى الله عليه وسلم قلت كيف اقول لهم يا رسول الله يعني كيف اقول لهم اذا زرتهم

اذا زرت القبور وزرت المقابر ماذا اقول لهم يا رسول الله ما هو المسنون قال قولي ما قال لها يا عائشه المراه محرم عليها زياره القبور او لا يجوز لها ان تزور او مكروه بل قال لها قولي السلام على اهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستاخرين وانا ان شاء الله بكم للاحقون والحديث رواه الامام مسلم في صحيحه وجه الدلاله من

هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اقر عائشه رضي رضي الله عنها قولها كيف اقول لهم يا رسول الله يعني اذا زرتهم يا رسول الله كيف اقول لهم ولم ينكر عليها بل علمها ما تقول اذا زارت القبور الدليل الثالث ايضا مما يؤيد الاستحباب ما ثبت عن عبد الله ابن ابي مليكه ان عائشه رضي الله عنها وارضاها اقبلت ذات يوم من المقابر قال فقلت لها يا ام

المؤمنين من اين اقبلت؟ قالت من قبر اخي عبد الرحمن ابن ابي بكر قال فقلت لها اليس كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم نهى عن زياره القبور؟ قالت نعم كان قد نهى ثم امر بزيارتها ثم امر بزيارتها وهذا الحديث رواه الحا الحاكم في المستدرك وقال عنه الشيخ في احكام الجنائز وقال الذهبي صحيح وقال البصيري اسناده صحيح

رجاله ثقات قال الشيخ وهو كما قال فهذا ثابت بعد النبي صلى الله عليه وسلم على زياره ماذا؟ على جواز زياره المراه للقبر كما فعلت امنا عائشه رضي الله عنها وارضاها الدليل الدليل الرابع عموم الادله التي فيها الحث على زياره القبور فالنساء كما نعلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شقائق الرجال والحكم له للرجال

وللنساء ولا فرق الا ما خصص به الشارع احد الطرفين من الرجال او النساء ومما يدل على انهن داخلات في هذا العموم قوله صلى الله عليه واله وسلم نهيتكم عن زياره القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الاضاحي فوق ثلاث قال فامسكوا ما بدى لكم ونهيتكم عن النبيذ الا في سقاء فاشربوا في الاسقيه كلها ولا تشربوا مسكرا والحديث

رواه مسلم فهذا النهي وبقيه الاحكام تشمل الرجال والنساء فمن قال بان هذا النهي وهو نهيتكم عن زياره القبور وقوله عليه الصلاه والسلام زوروها خاص بالرجال ما اصابه هنا لماذا؟ لان بقيه الحديث يتكلم عن احكام اخرى لا شك ان النساء كالرجال فيهن فقوله عليه الصلاه والسلام فزوروها داخل فيه الرجال والنساء ولا فرق بل يؤيد

هذا ما ثبت عنه عليه الصلاه والسلام فزوروا القبور فانها تذكركم الموت فانها تذكركم الموت والحديث رواه ابن ماجه وهو في صحيح ابن ماجه فهذا التعليل منه عليه الصلاه والسلام لا شك انه شامل للرجال والنساء فكذلك الرخصه بالزياره شامله للرجال والنساء كما قلنا وايضا العله التي ذكرناها في الحديث الاخر وهي تذكر الموت تؤيد ان الزياره

تشمل الرجال والنساء لان الجميع لابد ان يتذكر الموت رجالا كانوا او نساء هذا هو حاصل ما يتعلق بالقول الاول وهذه هي ادلته وهذا هو الراجح كما قلنا القول الثاني وهذا القول الثاني هو في الحقيقه ينقسم الى قولين القول هو منع النساء من زياره القبور واختلفوا هل هذا المنع للتحريم او للكراهه فقال طائفه منهم هو للتحريم اي انه

يحرم على المراه زياره القبور وهذا قول يعني كراهه التحريم وهو قول بعض الشافعيه والمالكيه والحنفيه وذهب اكثر الشافعيه وبعض الحنفيه الى ان الكراهه او المنع هو منع للكراهه التنزيه وهذا هو المشهور من مذهب الحنابله بماذا استدل اصحاب هذا المذهب استدلوا بما ياتي اولا استدلوا بما ثبت عن ابي هريره رضي الله عنه ان

رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لعن زوارات القبور لعن زوارات القبور والحديث رواه الترمذي وهو حديث ثابت صحيح جواب هذا الاستدلال هذا الاستدلال لا يصح ان يستدل به على منع المراه من زياره القبر مطلقا ل ما ياتي الجواب الاول ان هذا حديث كان قبل الاباحه وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن زياره القبور فزوروها الحديث

المتقدم الذي رواه مسلم وهذا الحديث فيه نهي عن زياره القبور اذا هو داخل نهيتكم عن زياره القبور ثم قال فزوروها هذا كان قبل النهي يؤيده قول عائشه رضي الله عنها في زياره قبر اخيها عبد الرحمن فلما قيل لها اليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن زياره القبور قالت نعم كان ينهى هذا معناه لعن الله زوارات القبور ثم

امر بزيارتها هذا الجواب واضح وهو الحديث طبعا ذكرناه عن عائشه رضي الله عنها فهذا يدل على ان هذا النهي كان قبل الامر بزيارتها ولهذا قال ابو عيسى الترمذي رحمه الله تعالى بعد ان ذكر هذا الحديث لعن الله زوارات القبور قال وقد راى بعض اهل العلم ان هذا كان قبل ان يرخص ان يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زياره القبور

فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء واضح هذا هو الجواب الاول على الاستدلال بحديث لعن الله زوارات القبور الجواب الثاني ان الحديث نقول بانه ليس قبل النهي لو سلمنا انه ليس قبل النهي طيب ننظر الى الحديث حديث ابي هريره رضي الله عنه رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم او ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن الله زوارات

كلمه زوارات هذا من صيغ المبالغه تدل على كثره الزياره تدل على كثره الزياره وهي تدل على ان هذه المراه التي تكثر الزياره للقبور وكثيره الزياره يدل هذا على جزعها وكثره صياحها و غير ذلك من الامور الذي ذكرناه في جواز الزياره كما تقدم ولهذا زوارات ان يكثرن الزياره لكثره ما بهن من الجزع ونحوه بخلاف زائرات ولهذا هذا لم يصح الحديث وان

جاء بلفظ لعن الله زائرات القبور هذا لا يصح كما حققه المحدثون وانما اللفظ الصحيح هو زوارات وهذا اللفظ قد قال عنه القرطبي رحمه الله تعالى قال هذا اللعن انما هو للمكثرات من الزياره اذا التي لا تكثر الزياره داخله في عموم الجواز يقول هذا اللعن انما هو للمكثيرات من الزياره لما تقتضيه الصيغه من المبالغه قال ولعل السبب

ما يفضي اليه ذلك من تضييع حق الزوج وما ينشا منهن من الصياح ونحو ذلك فقد يقال اذا امن جميع ذلك فلا مانع من الاذن كما يقول القرطبي رحمه الله قال فقد يقال اذا امن من جميع ذلك فلا مانع من الاذن لان تذكر الموت يحتاج اليه الرجال والنساء كما قلنا واضح انتهى كلامه رحمه الله قال ابو عيسى الترمذي وقال بعضهم انما كره زياره

القبور للنساء لقله صبرهن وكثره جزعهن اذا هذه هي العله فالحديث لفظ زوارات وزوارات هذا اللفظ لا يمنع من الزائرات ففرق بين زائرات وفرق بين زوارات فالزوارات ه يراد به اللواتي يكثرن الزياره هذا هو الجواب الثاني على الاستدلال بحديث لعن الله زوارات القبور والدليل الثاني استدلوا ب ما جاء عن عبد الله بن عمر قال بينما نحن نسير مع رسول

الله صلى الله عليه واله وسلم اذ بصر بامراه لا تظن انه عرفها فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت اليه فاذا هي او فاذا فاطمه بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ورضي الله عنها وارضاها قال لها ما اخرجك من بيتك يا فاطمه قالت اتيت اهل هذا الميت فترحمت اليهم وعزيتهم بميتهم يعني اتيتهم وزرتهم وعزيتهم قال لعلك بلغت معهم الكداء يعني

الى المقابر قالت معاذ الله ان اكون بلغتها وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر فقال لها لو بلغتها معهم ما رايت الجنه حتى يراها جد ابيك واضح والحديث رواه واه النساء الجواب على هذا الحديث الجواب الاول ان الحديث ضعيف ولا يصح الاستدلال به فالحديث هذا اسناده ضعيف لان في سنده في سنده من ربيعه ابن سيف المعافري قال

ابو عبد الرحمن النسائي بعد روايه هذا الحديث قال ربيعه ضعيف وقال البخاري وابن يونس عنده منا كير وقال البخاري ايضا في الاوسط روى احاديث لا يتابع عليها وضعفه الازدي عندما روى هذا الحديث لما روى هذا الحديث الازدي مباشره ضعفه لان فيه ما فيه كما ترى قال واقول وضعفه اسناده ايضا النووي في المجموع والالباني في ضعيف النسائي اذا

الحديث لا يثبت الحديث لا يثبت فاذا كان لا يثبت لا يصح الاستدلال به وكيف يعارض بهذا هذا الحديث يعارض به الاحاديث الصحيحه التي في الصحيحين او في احدهما كما تقدم؟ الجواب الثاني لو سلمنا جدلا بصحته لقلنا بانه كان قبل الاباحه لقول النبي صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن زياره القبور فزوروها ولقول عائشه رضي الله عنها

المتقدم كان قد نهي ثم امرنا بزيارتها هذا حاصل ما يتعلق بالجواب على هذا السؤال فالراجح كما تقدم والله اعلم انه يجوز للمراه زياره القبر لكن ب شرط ان لا تجزع ولا تنوح عند القبر ولا تتبرج ولا تتزين ولا تسبب الفتنه ولا تولحو ذلك كل هذا ممنوع هذا حاصل ما يتعلق بالجواب على هذا السؤال فيجوز المراه ان تاتي الى القبر قبر ابيها

قبر اخيها قبر من تحب فتزور وتسلم او حتى القبور تدخل وتسلم ثم بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم تدعو لهم ثم تنصرف بعد ذلك كما هو معلوم من ما يفعل من الامور المستحبه التي تفعل في زياره القبور هذا والله تعالى اعلى واعلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك